الشيخ محمد إسحاق الفياض

34

المباحث الأصولية

يستلزم العلم بالمدلول الإلتزامي كذلك ، باعتبار أن العلم التعبدي ليس بعلم حقيقة بل هو مجرد اعتبار من المولى في عالم الاعتبار ولا ملازمة في هذا العلم ، ضرورة ان العلم التعبدي باللازم لا يمكمن ان يتولد من العلم التعبدي بالملزوم ، لاستحالة الترشح والتولد في الأمور الاعتبارية . النقطة الثالثة : ان الرأي الثاني لا يمكن أن يكون فارقاً بينهما روحاً وحقيقة ، لأن الشك بمعنى عدم العلم مأخوذ في موضوع كل منهما حقيقة وواقعاً وثبوتاً ، سواء أكان مأخوذاً فيه في مقام الإثبات أيضاً أم لا . النقطة الرابعة : ان الرأي الثالث في المسألة يبتني على أن تمام الملاك والموضوع لحجية الامارات قوة الاحتمال من دون النظر إلى خصوصية المحتمل ، وحيث إن قوة الاحتمال بالنسبة إلى المدلول المطابقي والإلتزامي على حد سواء ، فلهذا تكون حجية مثبتات الامارات على القاعدة ، ولكن تقدم الإشكال فيه موسعاً . النقطة الخامسة : الصحيح هو ما ذكرناه في وجه حجية مثبتات الامارات من أنها ترتكز على توفر ثلاثة عناصر في الامارات : الأول ، ان يكون لسانها لسان الحكاية عن الواقع والأخبار عنه . الثاني ، ثبوت الملازمة بين الأخبار عن شيء والأخبار عن لوازمه . الثالث ، أن يكون موضوع دليل الحجية الامارة بعنوانها الخاص كأخبار الثقة من دون النظر إلى خصوصيات موردها .